The Scout.org website uses "cookies", both internal and from third parties. Cookies are small text files placed on your end user device and help us to distinguish you from other users, to enhance your experience on scout.org. If you continue, we'll assume that you are happy to receive cookies on our website. You can change your browser's cookie settings at any time. To find out more about how we use cookies and how to manage your browser settings read our Cookies Policy.

Question

ما هى اضطربات التواصل التى تواجة ذوى الاعاقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

2nd Feb 2014

تعد اللغة من أبرز الوسائل التي يحتاجها الإنسان في حياته؛ فهي وسيلة اتصال وتواصل مع المجتمع الذي يعيش فيه ، وهي الأساس الذي تعتمد عليه تربيته في جميع النواحي الحياتية ، واللغة ليست مجرد رموز أو أصوات مرصوفة دون مراعاة الأسس في الصياغة والتركيب، وإنما هي أداة للتفكير والتعبير عن أفكاره، فالطفل لا يتكلم مجرد أصوات نسمعها بل ينقل لنا أفكاره التي تعبر عن كيانه ومجتمعه وأرائه ومعتقداته؛ ولذلك ذهب العلماء إلى القول أن اللغة والتفكير أساسان لنظام تكاملي واحد، حيث فسرت طبيعة العلاقة بين اللغة والتفكير على أن الطفل بعد أن يتعلم الأسماء والربط بين الألفاظ بروابط تؤدي المعنى المطلوب يصبح قادرا على إدراك المعلومات للأحداث ، وبالتالي لا تعود اللغة مجرد كلمات مترابطة وإنما تصبح طريقة للتفكير تعبر عن شخصية الفرد و يعتبر موضوع اللغة والنطق والكلام من الموضوعات الهامة التي شغلت القدماء والمحدثين من علماء اللغة والكلام، والطب، وعلم النفس والتربية، وعلم الاجتماع وغيرهم من مجالات التخصصات الأخرى، وقد أكد هؤلاء جميعاً على أهمية عامل اللغة والكلام في القدرة على الاتصال وعلى التوافق ، وفي النمو العقلي وافكري والاجتماعي والنفسي والتربوي ومن المعروف أن اللغة تمثل الخاصية أو المظهر المميز الذي يميز الإنسان عن باقي المخلوقات فهي عامل مهم في صباه الإنسان وفي تحرره من عالمه المادي وفي التعبير عن المشاعر والأفكار والاحتياجات وفي تبادل المعلومات مع الآخرين والتعامل معهم. وعلى الرغم من وجود أشكال متعددة للاتصال كاللغة اللفظية وغير اللفظية إلا أن اللغة اللفظية تظل أكثر أشكال الاتصال والتفاهم وغير اللفظية إلا أن اللغة اللفظية تظل أكثر أشكال الاتصال والتفاهم شيوعاً بين الناس. لذا يصبح من المهم اتخاذ الأجراءات الكفيلة بالتعرف والكشف المبكر عن شتى أنواع اضطرابات التواصل التي تقدر نسبة هذه الاضطراباب بحوالي 5.3% – ومن هذه المشاكل التواصلية اضطرابات النطق واللغة والصوت والطلاقة والتي ترتبط بالعوامل العضوية والاجتماعية والنفسية والتي هي محصلة التفاعل بين عوامل البيئة والوراثة.
تعرّف اللغة أنها نظام من الاستجابات يساعد الفرد على الاتصال بغيره من الأفراد، أي أن اللغة تحقق وظيفة الاتصال بين أفراد المجتمع بشتى مجالات الحياة ( كرم الدين ، 1993)، و تعرّف كذلك أنها مجموعة من الأصوات والرموز التي تجمع في شكل مفردات وتراكيب لغوية لتعطي معناً معيناً ( Norton,1993). ولذلك اختلفت الدراسات في نظرتها لطبيعة اللغة من حيث تكوينها وأشكالها، فقد نظر لها البعض على أنها مجموعة من الرموز المنظمة بأشكال متعددة ( أصوات، وكتابة ، وإشارة ،وإيماءات ) (يوسف,1990)، واقتصر آخرون على شكل واحد من أشكال اللغة، ولذلك رأوا أنها مجموعة من الأصوات المتجمعة على شكل كلمات توضع وفق تراكيب خاصة تؤدي المعنى المطلوب، وتعتمد بشكل أساسي على جهاز النطق المتمثل ( باللسان والحلق والأسنان والأحبال الصوتية بالإضافة إلى الأنف) وهي ترتبط مباشرة بالدماغ الذي يتحكم بإخراج الأصوات حسبما يقتضي المعنى المطلوب(كلاس،1981 ; الألوسي و خان، 1983; السيد،1990; الزراد ، 1990 ; Bruner,1990 ; Norton,1993-Owens,2005 ; المعتوق ،1996; الشخص،1997; منصور، 1997 ; الشربيني،1998)، ومهما اختلفت أشكال اللغة إلا أن إنتاجها يقتضي وجود مجموعة من الأنظمة المتناسقة التي تتحد فيما بينها لتخرج بالشكل المناسب، وأي ضعف في هذه الأنظمة يقود إلى اضطراب لغوي في اللغة التعبيرية وفيما يلي عرض لأبرز الاضطرابات اللغوية :
• اضطراب في اللغة الاستقبالية Disorder Language Receptive :- في هذا النوع من الاضطرابات يعاني الأطفال من عجز في فهم المعاني اللغوية مما يؤدي إلى ضعف في ربط الكلمات المنطوقة مع الأشياء والأعمال والمشاعر والخبرات (القريوتي وآخرون ، 1995) .
• اضطراب في اللغة التعبيرية Disorder Language Expressive . يعرف القاموس الطبي الاضطراب اللغوي التعبيري بأنه خلل في النمو اللغوي الطبيعي للطفل يقود إلى ضعف في القدرة الإنتاجية اللغوية العامة المتمثلة في صعوبة الحصول على كلمات جديدة، وقصور في تركيب الجمل واختيار الكلمة المناسبة في مكانها المناسب (Williams, 1994) .
ويشير الباحثون(Nippold,2003) إلى أن الاضطرابات اللغوية التعبيرية تتمثل في امتلاك الطفل مهارة أقل من المعدل الطبيعي مقارنة بنظرائه من العمر نفسه من حيث نقص المفردات اللغوية وما يرافقها من اضطرا بات نطقية للأصوات متمثلة ( بالحذف والتشويه والإضافة لبعض الأصوات ) مع ضعف في القدرة على البناء اللغوي السليم للجملة و وضع الكلمات في الجملة بطريقة صحيحة بحيث تعطي الكلمة المعنى الصحيح (فهمي ،1975 ; المشاقبة ،1987; Gehrt,J-1990 ; القريوتي وآخرون،1995 ; الوقفي ، 1998 ; الروسان ، 2000 ) .
وتشير الدراسات إلى أن أسباب الاضطرابات اللغوية التعبيرية غير معروفة، إذ أنها ترتبط بمجموعة من العوامل النفسية والخارجية المتمثلة بالأسباب العضوية والأسباب البيئية المختلفة، ولذلك نجد أن من (3% - 10%) من الأطفال تتطور لغتهم التعبيرية عند دخولهم المدرسة(Reutzel,1997)، وقد لاحظ العلماء أن الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة يعانون من بعض الاضطرابات اللغوية، لذلك تم تحديد مجموعة من الخصائص التي تميز الطفل الذي يعاني من اضطرابات لغوية من غيره من الأطفال وفيما يلي عرض لأبرز هذه الخصائص :
• تدني المحصول اللغوي والمشكلات في نطق الأصوات وخاصة المتشابهة منها ( (Price,2003.
• نمو بطيء للمفردات، وعدم القدرة على اختيار الكلمة الصحيحة في أثناء الحديث.
• عدم القدرة على فهم معنى الصفات ( Loban,1976).
. بطء في ربط الكلمات مع بعضها البعض من خلال استخدام أدوات الربط.
•عدم القدرة على تنظيم الكلمات بجملة متكاملة تؤدي إلى معنى صحيح (كيرك وكالفن،1996 )
•عدم القدرة على صياغة الأفكار في عبارات بسيطة.
.صعوبة في اختيار الكلمة ووضعها في مكانها المناسب Bradshaw,1998)) .
• عدم القدرة على سرد حكاية، ويعود السبب في ذلك إلى أن الطفل الذي يعاني من اضطرا بات لغوية لا يمتلك القدرة على ربط الأحداث مع بعضها البعض بطريقة متسلسلة بسبب النسيان و عدم القدرة على استخدام الأفعال بطريقة صحيحة .
•التحدث بمستوى لا يتناسب مع مستواه العمري مثال ذلك طفل يبلغ من العمر ست سنوات لا يستطيع أن يتكلم بجملة مكونة من ست كلمات.
•عدم القدرة على تفسير الأحداث المصورة .
•عدم القدرة على تذكر الكلمات التي سبق أن سمعها أثناء مشاهدته للصورة (Gehret,1990 ) .
•اقتصار الطفل على استخدام صيغة واحدة للنفي؛ وهي صيغة ( لا) مثال ذلك ( لا أقدر، لا أعرف ) ويعمل على تعميمه على جميع صيغ النفي.
ولتقويم الطفل الذي يعاني من الاضطرابات اللغوية التعبيرية وتشخيصه يتم استخدام الأساليب الرسمية وغير الرسمية، وتعد المؤشرات السابقة من المؤشرات غير الرسمية, والتي يمكن استخدامها من قبل الوالدين, أما الأساليب الرسمية فتتم وفق مراحل متعددة؛ وهذه المراحل هي:
•المرحلة الأولى :
يطلق عليها مرحلة الكشف الأولي (Screening) ويتم من خلالها التعرف على الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية التعبيرية، وتكون من خلال (الوالدين،المعلمين ), ويتم من خلال استبانة يراعى فيها العمر الذي نمت فيه اللغة لدى الطفل ،وقياس طول الجملة التي يتحدث بها الطفل ، و الاضطرابات اللغوية التي يعاني منها الطفل كقلة المحصول اللغوي ، وعدم القدرة على ربط الجملة أثناء التحدث بطريقة صحيحة .
•المرحلة الثانية :
مرحلة الاختبارات الطبية الفسيولوجية وفيها يتم تحويل الأطفال إلى أطباء الأطفال ذوي الاختصاص ( أذن ،انف، حنجرة ) وذلك للتأكد من سلامة أعضاء النطق ( الروسان ،2000) .
•المرحلة الثالثة :
ويتم في هذه المرحلة قياس القدرات العقلية الإدراكية للتأكد من أن الطفل لا يعاني من إعاقة عقلية أو صعوبات تعلم، ثم القيام بعمل الاختبارات السمعية المناسبة للتأكد من سلامة حاسة السمع.
•المرحلة الرابعة :
وهذه المرحلة من أهم المراحل التي يتم من خلالها تشخيص الطفل ،إذ يتم تعريض الطفل لمجموعة من اختبارات اللغة المقننة لتحديد نقاط القوة والضعف .